زبير بن بكار
284
الأخبار الموفقيات
عاصية « 1 » على ينبع « 2 » ، فدخل عليه يوما عبد اللّه بن الحسن فجرى بينهما كلام ، فأغلظ لابن أبي عاصية ، فقال له ابن أبي عاصية : اني قد أقلتك ، فان عدت ضربتك - واللّه - مائة سوط . فبلغ ذلك المنصور ، فكتب إلى زياد أن يشدّ ابن أبي عاصية في الحديد ، ويرفعه اليه . ففعل ، فلما دخل ابن أبي عاصية على المنصور قال له : يا أمير المؤمنين ما قلت الّا لما علم من رأيه ، وأنا القائل يا أمير المؤمنين : ليحبسكم أن تمنعوا بنباحكم * ثمرات ينبع شر دار ينبع هلّا أميّة وهي ظالمة لكم * ولها عليك رحالة لا تنزع ركبوك مرتحلا فظهرك منهم * داني الحراقف والفقار موقع ] « 3 » ( 90 ظ / ) كالكلب يألف خانقيه وينتحي * نحو الذين بهم يعزّ ويمنع فأمر له بمال ، وخلّى سبيله . [ عفو المأمون ] 151 - * حدثني الزبير قال : حدثني عمي قال : حدثني علي بن هشام قال : سمعت المأمون يقول : ليس عليّ في الحكم مؤونة ، ولوددت أنّ أهل الجرائم علموا رأيّ في العفو فيذهب عنهم الخوف ، وتسلم قلوبهم لي .
--> ( 1 ) انظر ذيل الأمالي 126 حيث أنشد له شعرا وسمّاه ابن أبي العاصية السلمى . ( 2 ) ينبع : كانت من عمل المدينة على سبع مراحل من المدينة ، وكانت تسكنها الأنصار وجهينة وليث . وقيل بين مكة والمدينة . انظر المغانم المطابة ص 440 . ( 3 ) إلى هنا ينتهي السقوط من الأصل .